الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

122

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

ماء الغيب الشيخ أحمد زروق ماء الغيب : هو الذكر والفكر ، وهما من الطهارات المعنوية للتطهر من الجنابة المعنوية « 1 » . الشيخ أبو العباس التجاني يقول : « ماء الغيب . . . هو الفيض الأقدس ، لأنه لا يبقي من المذمومات لا قليلًا ولا كثيراً » « 2 » . [ من شعر الصوفية ] يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره : « توضأ بماء الغيب إن كنت ذا س - ر وإلا تيمم بالصعيد أو الصخ - ر » « 3 » . [ إيضاح ] : يقول الشيخ أحمد بن عجيبة شارحاً هذا النص : « يعني تطهراً من شهود نفسك بماء الغيبة عنها بشهود ربك . أو تطهراً من شهود الحس بشهود المعنى . أو تطهراً من شهود عالم الشهادة بماء شهود عالم الغيب . أو تطهراً من شهود السوى بماء العلم بالله فإنه يغيب عنك كل ما سواه . وإذا تطهرت من شهود السوى تطهرت من العيوب كلها . . . وهذا الماء الذي هو ماء الغيب ، هو النازل من صفاء بحار الجبروت إلى حياض رياض الملكوت ، فتغرقه سحائب الرحمة ، وتثيره رياح الهداية فتسوقه إلى أرض النفوس الطيبة

--> ( 1 ) - الشيخ أحمد زروق شرح الحكم العطائية ص 36 ( بتصرف ) 0 . ( 2 ) - الشيخ الشيخ علي حرازم ابن العربي جواهر المعاني وبلوغ الأماني ج 2 ص 58 . ( 3 ) - الشيخ أحمد بن عجيبة إيقاظ الهمم في شرح الحكم ج 1 ص 36 .